المشاركات

الزمان عند الأشعرية – تعقيب على تقرير لـ ابن رشد (ت. 595هـ/1198م)

صورة
الزمان عند الأشعرية – تعقيب على تقرير لـ ابن رشد (ت. 595هـ/ 1198 م) يقول الفيلسوف أبو الوليد ابن رشد (ت. 595هـ/ 1198 م) في فصل المقال: «إذ الزمان عندهم [=عندَ المتكلمينَ] شيءٌ مقارنٌ للحركات والأجسام» (الفصل، ص. 105 ف. 38). اتفق لي، في مُدد متباعدة، أو مجتمعة أحيانًا، أن وقفتُ عندَ مواضع مُشكلة للغاية في فهم ابن رشد بعض آراء المتكلمينَ، سيما الأشعرية منهم. فلك أن تتأمّل، مثلاً، كيف خرّج عن سؤال ما إذا كان الوجود والعدمِ محلّين لـ ’ التأثير ‘  اضطرارَ المعتزلة للقول بمقالة شيئية المعدوم: «فقد ينبغي أن يتعلق [«فعل الفاعل»] بذات متوسطة بين العدم والوجود. وهذا الذي اضطر المعتزلة إلى أن قالت إنّ في العدمِ ذاتًا ما» (الكشف، ص. 107 ف. 33). وأنت خبير بأنّ التأثيرَ والجعلَ عند من قال من المعتزلة بثبوت الأجناس حالَ العدمِ إنّما يتوجّه إلى وجودها لا إلى ذواتها الثابتة في ذاتها حالتي الوجود والعدم؛ فمن أينَ ولّد أبو الوليد هذا الفهمَ لأصل المقالة؛ حتى زَعم أنّ استحالة التأثير في العدم والوجود معًا ألزمَهم القول بأنَّ للتأثِير تعلّقًا بـالـ«ذات»؟ والحال أنّ ثمّة حالة ثالثةً ...

حول مسألة الاشتراك بين الماهيات في علم الكلام

صورة
حول مسألة الاشتراك بين الماهيات في علم الكلام نعود إلى شيء من #منطق مسائل علم الكلام من باب تقريرات الفَيلسُوف فخر الدّين الرّازي (ت. 606هـ/1210م)؛ فنقول: قرّر ابن الخطيب قاعدة فلسفيّة مهمّة تؤدّى في قولنا: ’ لا يلزم من استواءٍ ما بين ماهيتين حصولُ تمام الاشتراك بينهما ‘ ، والفخر أدى هذه بأن ’ الاشتراك في الثبوتي أو السلبي لا يستلزم الاشتراك في الماهية ‘ . ولنا أن نفصّل، من وجهٍ، هذه القاعدةَ البسيطة بناءً على بعض قواعد منطق المحمولات والمجموعات – من المنطق الرياضيّ – كما يلي: 1. فليكن كلّ من ’ صَـ ‘ و ’ عَـ ‘ ثابتين شخصيين يعبّران عن موجودين معيّنين تشخّصًا؛ 2. وليكن ’ صا ‘ و ’ عا ‘ محمولين؛ الأوّل منهما، صا، هو محموعُ فئة ’ الصفات الذاتيّة ‘ ، رمزها ’ تا ‘ ، بالنسبة لـ صَـ؛ والثاني، عا، هو مجموع مماثل لخصائص نفس الفئة بالنسبة لـ عَـ. وأنت خبير، بعدُ، أن فئة ’ الصفات الذاتيّة ‘ ، تا، ذات خصائص ليست تنطلق عليها فئة ’ الصفات الخارجة ‘ أو ’ العارضة ‘ ؛ لعلّ أهمّها، فلسفيّا، حصول هوّية ذات وحدة مَاهويّة – قد بُيّنت في محالّها – .   نحصّل، إذن وبناء على قواعد الصياغة ...

في مبدإ منع التّناقض عند فخر الدّين الرازي

صورة
في #المنْطق والإيماء لـ #منع_التناقض:   لنَا أن نؤدّي بعض نقاشات فخر الدّين الرازي (ت. 606هـ/1210م) الرّفيعة لـ السّوفسطائية  – في أحد أهمّ كتبه الكلاميّة والفلسفيّة –  وفق الاستدلال الصوريّ التالي:   إنّ العبارةَ الوصليّة التالية  – الخارمة لمبدإ منْع التناقض – : (ق  ∧   ∼  ق) نقيضةٌ للعبارة التالية:  ∼  (ق  ∧   ∼  ق) في صورة  ’ الفصل المانع ‘   Disjonction Exclusive  أو الانفصال الحقيقيّ:   ((ق  ∧   ∼  ق)  ∨   ∼  (ق  ∧   ∼  ق))   فلَئن كانت العبارة:  ∼  (ق  ∧   ∼  ق) مكافئةً، منطقيّا، لـ العبارة الفصليّة:  (ق  ∨   ∼  ق) وفق هذا البرهان المنطقيّ:   1.    ∼  (ق  ∧   ∼  ق)      | الأصل. 2.    ( ∼  ق  ∨   ∼   ∼  ق)   | قانون توزيع النفي. 3.    ( ∼  ق  ∨  ق).       ...